الشهوات لهم، لكن جاءت البشرى بعد ذلك بسلامة المُخْلَصِين الذين لا يَقدِر على إضلالهم؛ لقوة تمسكهم بدينهم واعتمادِهم على الله ﷿ ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ [ص:٨٣].
وفي هذه الآية ردٌّ على بعض الطوائف التي أنكرت الجنَّ، ويحتكمون إلى العقل وإلى الاحتجاج بعدم المشاهدة، ولا حجة في ذلك؛ لأنهم عالم غيبي بالنسبة لنا.
وقد ذكر شيخ الإسلام ﵀ في بعض كتبه أنهم يتمثلون ببعض الصور؛ قال ﵀: «والجن يتصوَّرون في صور الإنس والبهائم؛ فيتصورون في صور الحيَّات والعقارب وغيرها، وفي صور الإبل والبقر والغنم والخيل والبغال والحمير، وفي صور الطير، وفي صور بني آدم؛ كما أتى الشيطان قريشًا في صورة سراقة بن مالك بن جعشم لما أرادوا الخروج إلى بدر؛ قال تعالى: ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الأنفال:٤٨]، وكما رُوي أنه تصور في صورة شيخ نجدي لما اجتمعوا بدار الندوة» (^١).
قوله: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن:٧٨] ذكر هذه الآية لإثبات الاسم لله تعالى، وقد دلت الآية على البركة في هذا الاسم.
(^١) مجموع الفتاوى (١٩/ ٤٤،٤٥).
1 / 119
المقدمة
ترجمة موجزة لشيخ الإسلام ابن تيميَّة
نبذة تعريفية بالعقيدة الواسطية
الكلام على البسملة
الفرق بين الحَمْد والمَدْح
شروط لا إله إلا الله
حكم مَن شهِد أن لا إله إلا الله، ولم يشهد بأن محمدًا رسول الله
المراد بصلاة الملائكة على الرسول أو على أحد من المؤمنين
الضابط في معرفة الفرقة الناجية
حكم من جحد ركنا من أركان الإيمان
الإيمان بالله: حقيقته، وما يتعلق به من مسائل
من آمن بوجود الله وبربوبيته ولم يؤمن بألوهيته، هل يعد مؤمنًا
الإيمان بالملائكة
هل للملائكة أجساد، أم هي أرواح فقط؟
الإيمان بالكتب
الفرق بين الإيمان بالكتب المنزلة والكتب المحرفة
الإيمان بالرسل وما يتفرع عنه مسائل
ما الفرق بين النبي والرسول؟
البعث بعد الموت
الإيمان بالقدر خيره وشره
متى كتب الله المقادير؟
هل يُتصور خلوُّ الأرض من الكفر والنفاق؟
الإيمان بأسماء الله وصفاته
سمع الله نوعان: سمع إدراك وسمع إجابة
ما المراد بالإلحاد في الأسماء؟
ما حقيقة الإلحاد في آيات الله وكيف يكون؟
هل يجوز تخيل صفات الله؟
نِعَم الله نوعان: نعم عامة، ونعم خاصة
هل مرتبة الصديقية خاصة بالرجال؟
أقسام علو الله
مسألة الأخذ بالأسباب
ما حكم التلفظ بقول: توكلت على فلان في شراء كذا وكذا
حكم الله على نوعين: حكم شرعي، وحكم كوني
كيف يريد الله ما لا يحب؟
الكتابة على قسمين: كتابة شرعية، وكتابة كونية
هل القتلُ عمدًا كفرٌ يستوجبُ الخلودَ في النار؟
مراد ابن عباس بقوله: القاتل لا تُقبل له توبة
بماذا أجاب النُّفاة عن الآيات التي دلت على صفة المجيء؟